الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
150
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كما في الألفية . ونعتوا بجملة منكرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا ( لان الجمل التي لها محل من الاعراب ) كخبر المبتدء والحال والصفة والمضاف اليه ( يجب صحة وقوع المفرد موقعها ) اي يجب ان تأول تلك الجمل بالمفرد ( والمفرد الذي يسبك من الجملة نكرة لأنه ) اي الانسباك بالمفرد ( انما يكون باعتبار الحكم الذي يناسبه التنكير وينبغي ان يكون ) التنكير ( مراد من قال إن الجملة نكرة والا فالتعريف والتنكير من خواص الاسم ) قال الرضي فان قيل فإذا لم تكن الجملة معرفة ولا نكرة فلم جاز وصف النكرة بها دون المعرفة . قلت لمناسبتها للنكرة من حيث تأويلها بالنكرة كما يقال في قام رجل ذهب أبوه وأبوه ذاهب قام رجل ذاهب أبوه وكذا يقال في مررت برجل أبوه زيد انه بمعنى كائن أبوه زيدا ثم قال وقال بعضهم الجملة نكرة لأنها حكم والاحكام نكرات أشار إلى أن الحكم بشيء على شيء يجب ان يكون مجهولا عند المخاطب إذ لو كان معلوما عند المخاطب لوقع الكلام لغوا نحو السماء فوقنا والأرض تحتنا وليس بشيء لان معنى التنكير ليس كون الشيء مجهولا بل معناه في اصطلاحهم ما ذكرناه الان اعني كون الذات غير مشاربها إلى خارج إشارة وضعيته ولو سلمنا أيضا كون الشيء مجهولا وكونه نكرة بمعنى واحد قلنا إن ذلك المجهول المنكر ليس نفس الخبر والصفة حتى يجب كونهما نكرتين بل المجهول انتساب ما تضمنه الخبر والصفة إلى المحكوم عليه فان المجهول في جائني زيد